بعد اعلان نتيجة الثانوية العامة نطرح السؤال الصعب

هل نجح نظام امتحانات الثانوية العامة الجديدة وقف الدروس الخصوصية؟
الأسر تستعد لحجز أماكن لأبنائهم للعام القادم .. قبل انتهاء العام الدراسى

لن ننتهي بعد من العام الدراسي حتي نبدء حجز الدروس للعام الجديد ….مهزله بكل المقايسس يعشها الطالب واولياء الامور .. فهل من ضابطا لذلك ام سبقى الحال على ما هو عليه لاسيما أن الثانوية العامة الفترة الماضية شهدت هجوما شرسا من المتضريين من الدروس الخصوصية وأصحاب المصالح الذين يريدون فتح السناتر التي استفحل أمرها وأصبحت ظاهرة خطيرة شوهت منظومة التعليم فى كافة المحافظات، فالطلاب تركوا المدارس وبدأوا رحلة الهجرة إلى المراكز الخاصة بالدروس الخصوصية وحتى قبل بداية امتحانات نهاية العام الدراسى الحالى، ناهيك عن بعض الطلاب الذين يذهبون إلى هذه السناتر فى الإجازة وذلك تمهيداً للإلمام بكافة المواد قبل بدء الدراسة، فالفصول خاوية من الأعداد الحقيقية للطلاب وكذلك المدرسون الذين يعملون فى هذه السناتر حيث يقوم المدرس بعمل أجازة بدون مرتب وذلك للعمل داخل السنتر، وسط غياب الرقابة من جانب الحكومة وترك أولياء الأمور فريسة لجشع هؤلاء القائمين على هذه السناتر والتحكم فى أسعار الحصص وفرضها على أولياء أمور الطلاب.
حيث ان التقديرات الغيررسمية تشير إلى تجاوز الإنفاق الشهرى لـ 10 آلاف جنيه شهريا، لطالب الثانوية العامة ما بين محاضرات الأون لاين ومحاضرات المراجعات لكل مادة….
ويعتقد البعض أن السبب الأساسى لهذه الظاهرة هم أولياء الأمور أنفسهم الذين يتنافسون فى إلحاق أبنائهم بهذه الأوكار…..جهود كثيرة تقوم بها الدولة بالتنسيق مع أجهزتها المختلفة للقضاء على ظاهرة مافيا الدروس الخصوصية والتى نجحت لحد كبير خلال الفترة الماضية فى وقف جزء من هذه الظاهرة التى تستنزف معظم دخل الأسر المصرية بمختلف مستوياتها الإجتماعية إلا أنها وللأسف الشديد بدأت تطل برأسها من جديد وبصورة أكثر شراسة فى بعض المحافظات والمناطق حيث عادت أوكار الدروس الخصوصية للعمل من جديد وبصورة أكثروحشية دون مراعاة لأى ضابط أو رابط تنظيمى أو إحترازى بالعكس فالأسعار زادت وعدد الطلاب فى كل مجموعة يتجاوز المئات بدون مبالغة مقارنة بعدد الطلاب فى فصول المدارس….
والسبب الثانى تراخى وعدم الرقابة و المتابعة للقضاء علي تلك الظاهرة …ومن بين الأسباب أيضا عدم المتابعة الجدية للمدرسين فى مدارسهم رغم ماقامت به الدولة وتقوم به حتى الآن لإصلاح أحوال المعلمين المادية إلا أن هذه النسبة القليلة والفاسدة من المعلمين أصحاب هذه الأوكار لاتعنيهم تلك الإصلاحات ولا يعبئون بتطوير التعليم بل يحاربون هذا التطوير الناجح وبشتى الطرق والوسائل ومن ثم وجب أن يكون هناك ردع فى مواجهة هذه الظاهرة مع استمرار جهود أجهزة الدولة المختلفة فى متابعة هذه المافيا للقضاء عليها تماما .
كان بالماضي وبالتحديد قبل عصر الانفتاح كانت الدروس الخصوصية عار لمن يذهب إليها . مرت الأيام وتطورت الحياة وأصبحت الدروس منظومة كبيرة وانتشرت السناتر على مرأى ومسمع من جميع الأجهزة وتحت رعاية مباشرة من التربية والتعليم ….
هؤلاء من فرضوا سياسة الأمر الواقع وليس في الإمكان أبدع مما كان.. سياسة تغييب الرقابة من المدرسة وغياب دور المعلم في الفصل وإن كان موجوداً فتح الباب على مصراعيه أمام المافيا التي انتشرت في كل البلاد. والضحايا بالملايين من أولياء الأمور المساكين الغلابة الذين لا يملكون من الأمر شيئاً..
فالجميع لديه أبناء فى مراحل تعليمية مختلفة ومجبر على إعطائهم دروسًا خصوصية حتى ولو كلفه الأمر بيع ثوبه من أجل توفير ثمن حصة لهم، مطالباً الدولة بوضع حل لتلك المشكلة التى تنهك ميزانيات الأسر المصرية، خاصة فى ظل الظروف المعيشية الصعبة التى نعانى منها جميعاً.
أولياء الأمور يصرخون ويتالمؤن ابناءنا لا يذهبون إلى المدرسة لعدم وجود معلمين يشرحون ويذهبون إلى أحد مراكز الدروس الخصوصية فى جميع المواد التعليمية مما يؤثر على استيعابهم وفهمهمبالاضافة إلى سعر المادة التى تتراوح من 150 جنيهًا حتى 250 جنيهًا مع العدد الكبير ولن نستطيع أحضار مدرسًا خصوصيًا فى المنزل….
وتظل المنظومة هذه سبباً رئيسياً في هدر كل الطاقات والعودة بنا إلى عصور التردي.. لله الأمر من قبل ومن بعد.. نحن بحاجة إلى جراحة عاجلة بمشرط جراح خبير لاتسألني كيف، ومتى وأين ولكن اريد حلا…جذريا سريعا ….

شارك المقال
إقرأ المزيد  مصاريف المعهد المصري للسياحة والفنادق 2023 في مصر الجديدة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.