“الست غير ملزمة” تقود الحوار الاسرى للانعاش

غيرت وسائل التواصل الاجتماعي والتطورات التكنولوجية التي حدثت في السنوات الأخيرة معالماً كثيرةً في حياتنا ، فمن وقت لأخر يثار قضايا غريبة على مجتمعنا اخرها تصريحات كثيرة لبعض السيدات من المدافعات عن حقوق المرأة وغيرهن من المشاهير حول واجبات الزوجة وما لها وما عليها وما ملزم وغير ملزم لها منها الرضاعة أو الأعمال المنزلية أو حتى تربية أولادها وأخذت جدلا واسعا ما بين مؤيدات ومعارضين أيضا رجال الدين والأزهر الشريف لهم دور كبير فى توعية المجتمع والتصدى دائما لحملات التشويه والفهم الخاطئ وزعزعة الأسر..
ففي الوقت الذي أصبحت وسائل الاتصال في متناول الجميع، إلا أنها حملت معها من المشاكل الأسرية ما لم نكن نعرفه من قبل، كما أنها قيدت أفراد الأسرة بجدار العزلة،
حيث انفرد كل منهم غارقاً في تصفح شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية ، فقد أصبحت وسائل التكنولوجيا وسيله للهروب من التعامل المباشر مع الناس، مما ساهم في التقليل من التحاور وتبادل والمشاعر..
وتعد الأسرة هي نواه المجتمع البشري والحاضن الرئيسي لأفراده، ومصدر السعادة والاستقرار، وأهم بنيه وركيزة في المجتمع، ولكن لا تخلو أي أسرة من وجود الخلافات والمشاكل من حين وآخر، وتؤدي كثره الشجار والاختلاف بين الابوين والابناء، والأخوة والاخوات، الي جعل الأسرة في حاله تفكك ويفقد الأبناء قيمه الأسرة وهيبتها، وإحترامها والإنتماء لها، وقد تمتد المشاكل خارج نطاق الأسرة الصغيرة إلي انعدام الإنسجام بين الأزواج في مختلف مجالات الحياة، نتيجة التنشئة في بيئة ساءت فيها التربية السليمة او بيئة نشأت علي العنف والتفكك وبالتالي يتم اللجوء إلي الأهالي أو الجلسات العرفية لحل المشكلات مروراً بالمحاكم القضائية ووصولاً للطلاق إن لزم الأمر.

رأى الأخصائيين

وأكدا الأخصائيين : ان أسباب الخلافات الأسرية ترجع لعدة عوامل لعل أهمها ضعف العقيدة الدينية وسوء الفهم عن دور الأفراد داخل الأسرة بالإضافة إلى غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة وعدم التكافؤ بين الزوجين في مختلف الجوانب بما فيها الفكرية.
عماد إبراهيم دكتور متخصص نفسي مراهقين وأطفال وإستشارات أسريه قال : تؤدي المشاكل الأسرية إلي إضطرابات سلوكية واضحة في سلوك الأطفال مثل التوتر والقلق وعدم القدرة على التركيز وخاصة في المدرسة فتتراجع قدرته على الإستيعاب، وهناك أيضاً بعض الأطفال تظهر الخلافات لهم على شكل كوابيس مخيفة وبكاء قد نعتقد أنه من دون سبب، ومشاكل فى النطق والكلام، وأيضا فقدان الأمان والعاطفة حيث أنهم الجسر الذي يربط بين الطفل والعالم من حوله والإستقرار الأسري هو صمام الأمان فكلما كانت العلاقة الزوجية أقوى كانت قدرات الطفل وعلاقاته الخارجية قوية وغير مهزوزة.

العنف الأسري بوابه الوصول للطلاق

يشكل العنف الأسري أحد الأسباب الرئيسية لحالات الطلاق داخل المجتمعات، وهي ظاهرة لا تقتصر على فئة اجتماعية معينه بل علي معظم فئات المجتمع، وتلعب عملية اختلاف التنشئة الإجتماعية للشاب والفتاة دورًا محوريًّا في حصول الطلاق؛ فالشاب عندما يبدأ بالبحث عن زوجته المستقبلية تكون غالبًا صورة أمه حاضرة في ذهنه التي تقدم له الخدمات دون طلب وتتحمل أخطاءه وبعض سلوكياته، وقد تكون لديه صورة مثالية وحالمة للزوجة العصرية المثقفة والواعية، وهنا تبدأ محاولة إيجاد مقارنة بين أمه وزوجته، أو بين واقعه والصورة المثالية التي يحلم بها، وبالتالي ينشأ الصراع.
ابراهيم عيد المحامي والمستشار القانوني قال: ارتفاع المشاكل الأسرية في الآونة الأخيرة لطغيان المادة علي الحياة الأسرية وغياب المودة والتعاون والترابط الأسري وكذلك العلاقة بين الزوج وزوجته والسعي إلي توفير حاجته المادية علي حساب العلاقات، بالإضافة للاختيار غير الصحيح للزوجين وضغوط الحياة التي يعيشها في العمل والأعباء المنزلية مما يجعل أفراد الأسرة أشبه بالقنابل القابلة الموقوتة، لذلك تزايد عدد طلبات الخلع والطلاق في أروقة المحاكم بشكل قوي.

إقرأ المزيد  تريد ان تصبح شخص واتق من نفسه؟! اليك الحل!

حلول ووصايا

برزت التوعية كدور مهم في التعريف بالآثار التي تترتب على تلك الظاهرة، وهي مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والأهلية، بجانب المدرسة والمسجد ومختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، بالإضافة إلى ضرورة سن تشريع يعاقب كل من يتجاوز الحدود المسموح بها اجتماعياً وعدم السماح بعرض المشاهد التي يمارس فيها العنف الأسري بالبرامج والمسلسلات باعتباره عملاً بطولياً والتي تؤثر على كثير من المشاهدين وخاصة الذين يعانون من ضغوط نفسية واقتصادية وغيرها من الضغوط الاجتماعية.
بالإضافة إلى العمل على زيادة الوعي لدى الشباب المتزوجين حديثاً، وزيادة الوازع الديني الذي يخفف من حدة الخلافات والإشكاليات الأسرية اليومية وما يدخل على مجتمعنا من أشياء غريبة لم نسمع عنها من قبل

شارك المقال

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *